الخميس 23 نوفمبر 2017 -- 1:09

PUB AKHERSAA 728+90
PUB AKHERSAA 728+90

بحيرة الطيور الكنز الطبيعي الذي أهمله مسؤولو الطارف حتى الطيور هجرتها وسمعتها كمحمية دولية لم تشفع لها

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

يبدو أن المحميات الدولية والثروة الطبيعية آخر اهتمامات مسؤولي ولاية الطارف حيث طال الجفاف بعض محيط بحيرة الطيور المحمية الدولية هذه الايام بعد موسم صيفي حارق أين باتت هذه الظاهرة تهدد آلاف الطيور والبط المائي بالبحيرة ومئات الأسماك المتناثرة على ضفافها ميتة مما أدى إلى انبعاث روائح كريهة امتدت الى المحيط السكني في ظل مسمع ومرأى المسؤولين المحليين.

 ن.معطى الله

 تجمع شهادات الملاحظين وسكان بلدية بحيرة الطيور وفق تسمية بحيرتها المحمية الدولية أن هذا الكنز الطبيعي الذي يفتخر به سكان المنطقة في طريقه للاندثار إن لم تتفطن الجهات المعنية للأمر وتقوم بـ»اللازم« للحفاظ على هذا الموروث الطبيعي على غرار باقي المحميات الدولية بولاية الطارف التي تعتبر من دعائمها الأولية من اجل بناء مستقبل هذه المنطقة الذي يبقى مجهولا في ظل غياب مشاريع حقيقية لاستغلال هذه الثروة الطبيعية. تعتبر بحيرة الطيور كأخر بحيرة بولاية الطارف اتخذت صفة المحمية الدولية منذ قرابة عقدين من الزمن على اتفاقية رامسار لحماية المناطق الرطبة غير أن سمعتها الدولية هذه لم تراهن عليها الجهات المعنية من اجل استغلالها أحسن استغلال في تنمية المحيط وترقية المجال السياحي على اختلاف أنماطه فالكل يتفرج على مر السنين بتقلص محيط مساحة البحيرة التي ردمت أعماقها بفعل الأتربة التي جرفتها سيول المواسم الممطرة إلى قعر هذه البحيرة الأمر الذي جعل من مياهها تتسرب إلى المحيطات الفلاحية والسهول الفيضية بالمنطقة دون أن تحرك الجهات المعنية ولا السلطات المحلية ساكنا وان كان هذا الأمر طبيعيا على حد ضعف أفق المسؤولين المحليين حسب الملاحظين، بعد ان كان المحيط القريب لهذه المحمية الدولية في وقت سابق قد استغل كمحجرة التي تم فتحها على سفح الجبل المحاذي للبحيرة في وقت سابق من اجل المشروع الهيدروفلاحي لتطهير مساحة قرابة 17 الف هكتار من الاراضي الفيضية لسهل يمتد من حدود بلدية عين العسل مرورا ببلديتي الطارف وبوثلجة الى غاية بلدية بحيرة الطيور دليلا آخر على محدودية هؤلاء حيث انحدرت كميات كبيرة من الأتربة إلى البحيرة وأشغال الحفر بالمحجرة التابعة لشركة «سينو هيدرو» في ذلك الوقت شوهت محيط البحيرة وعلى الرغم من أن المسؤولين المنتخبين المحليين كانوا قد دقوا ناقوس الخطر إلا أن المحجرة توقفت بعد أشهر عديدة من أشغال الحفر وكانت الجهات المعنية الممثلة في مصالح الغابات قد وعدت بإعادة تشجير المنطقة المتضررة مكان المحجرة إلا أن هذه الوعود تبخرت كالعادة في ظل انشغالات أخرى، ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد بل تعدت مع تدفق المياه القذرة إلى البحيرة إضافة إلى تخصيص موقع المحجرة من طرف السلطات البلدية إلى مكان لرمي القمامات و الفضلات المنزلية وهي العوامل التي ساهمت في الهجرة الجماعية لآلاف الطيور للبحيرة التي كانت تأوي في وقت سابق حسب إحصائيات مصالح الحظيرة الوطنية أكثر من 8 آلاف من الطيور والبط المائي الجزء الكبير مستوطن بحيرة الطيور والجزء الآخر من الطيور المهاجرة وقد ذكرت ذات المصالح أن هناك في البحيرة بط مائي نادر عالميا لا يتواجد إلا بهذه البحيرة على غرار « الأرزماتور ذات الرأس الأبيض» كل هذه الطيور والبط أصبحت في الوقت الحالي خبر كان إلا القليل فقط حيث كانت بحيرة الطيور قبلة لطلاب العلم في الاختصاص والباحثين إلى جانب بعض الزوار كل هذا يحدث على مرأى المسؤولين المحليين سيما وان البحيرة واقعة  بمحاذاة الطريق الوطني رقم 44  والجمعيات البيئية التي ذهب بريقها وأصبحت حبرا على ورق يستغلها أصحابها لتحقيق مكاسب شخصية للاستفادة من مشاريع «الجزائر البيضاء»، ومن جهة أخرى كل مرة تسمع حديثا عن تهيئة البحيرة على هامش المناسبات الرسمية وغير الرسمية واستغلال المحيط التابع لها إلى ساحات لعب للأطفال ومشروع لانجاز أكشاك لمختلف الخدمات بمواصفات خاصة وما يناسب هذه المحمية الطبيعية وهو الحلم الذي يراود سكان المنطقة إلا انه بقي الحال على ما هو عليه ربما البعض يرى أن مشروع تطهير البحيرة وجهرها مكلفا نوعا ما فيما ذهب آخرون أن المشكل في الأساس متعلق بعقلية مختلف المسؤولين المتعاقبين على المنطقة غير أن الثابت ما ذهب إليه الوالي السابق لولاية الطارف السيد احمد معبد في إحدى دورات المجلس الشعبي الولائي حيث ذكر آنذاك أن العلة الحقيقية تكمن في تخلف الذهنيات وغياب إستراتيجية العمل الجاد الذي طالما تحدث عنه ذات المسؤول في مختلف المناسبات العملية من اجل إخراج ولاية الطارف من بوثقة التخلف إلا بتغيير ذهنية العمل حسب ما يرى المتتبعون للشأن المحلي وإرساء تنمية جادة تعمل على الحفاظ على الموروث الطبيعي واستغلاله في مختلف المجالات لاسيما في القطاع السياحي على اختلاف أنماطه من السياحة الإيكولوجية والاستكشافية والاستجمامية وغيرها على غرار بعض مناطق الوطن من أجل بلوغ هدف أوحد بترقية الطارف إلى مصاف الولايات المتقدمة وذلك من خلال الاستغلال الأمثل لثروات هذه الولاية، وحسب تقارير رسمية سابقة فإن مصالح مديرية البيئة بولاية الطارف قدمت مقترح مشروع تهيئة وتنمية بحيرة الطيور للوزارة الوصية إلا أنه لم تكن هناك متابعة جادة بهذا الملف على غرار مشروع مصالح الغابات بتشجير موقع المحجرة للشركة المذكورة أنفا لحماية هذا الكنز الطبيعي الذي يبقى مجرد وعود فقط، فمتى يستفيق مسؤولو الطارف قبل فوات الأوان الذي أصبح طبعا راسخا لهؤلاء المسؤولين؟

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *