الأحد 28 ماي 2017 -- 17:38

سكان بلاص دارم يطالبون بإعادة الاعتبار لهذا المعلم الأثري مسجد صالح باي يعاني الإهمال وينتظر الترميم

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

تعرف أغلب المعالم السياحية المتمثلة في 14 معلما بعنابة أوضاعا أقل ما يقال عنها أنها مزرية نظرا لقرار تجميد عمليات الترميم الذي زادها أتعابا على أتعاب،حيث أن أغلب هذه المعالم تعود إلى الحقبة الرومانية مع وجود آثار بيزنطية، و أقلها إسلامية خاصة تلك المتمثلة في مسجد صالح باي في المدينة القديمة بعنابة الذي يتواجد في حالة سيئة نظرا لغياب ميضة للمصلين الذين يضطرون للوضوء في الخارج بسبب اهتراء الميضة إضافة إلى غياب مراحيض بهذا المعلم الأثري ،دون أن ننسى سقف المسجد الذي يتواجد في حالة متقدمة من الاهتراء وقابل للانهيار في أية لحظة،وهو ما دفع بالسكان إلى المطالبة بتدخل السلطات المحلية والمسؤولين من أجل إعادة الاعتبار لهذا المعلم الذي ينتظر الترميم بعد آخر عملية شهدها وكان ذلك قبل حوالي ثماني سنوات ،وهذا رغم مكانته حيث يتوسط جامع الباي بعنابة باحة السوافة بالمدينة القديمة ‘’بلاص دارم’’ ، بمحاذاة الجهة الشرقية للميناء، وبالقرب من مسجد أبو مروان الشريف، والذي لا تفصله عنه إلا بعض الأزقة الضيقة والمتلاصقة،ويعتبر هذا المعلم الديني من المساجد الأولى التي أخذت الطابع التركي الأناضولي بالجزائر مما جعل هذا المسجد العتيق جميلا ومميزا من حيث الزوايا والأبواب والأقواس المزركشة بألوان جميلة، ناهيك عن الهندسة المعمارية، أما المئذنة فتنتصب على شكل هرمي مقطوع ذي قاعدة مربعة، أما تسمية هذا الجامع فترجع إلى صالح باي بن مصطفى المولود بإزمير الشرقية، والذي كان بايا على حامية قسنطينة، وهو الذي أمر ببناء مسجد في وسط المدينة بعتيقة باعتبارها آنداك محجا للعلماء ومقصدًا لدارسي القرآن، ف ‘’بلاص دارم’’ كانت جامعًا لعلماء الأندلس بالجزائر ،إن الزائر لهذا المسجد العتيق يظهر له للوهلة الأولى كأنه اختصر المسافات وزار مساجد الأندلس العتيقة، حتى الناعورة التي تتوسط الجامع تتميز بفسيفساء فريدة من نوعها فهي ، ممزوجة بزخرفة إسلامية لا نظير لها في العالم الإسلامي، وما يزال جامع الباي بعنابة يحافظ على مكوناته التي تعتبر عبق الحضارات المتعاقبة عليه، فهو في شهر رمضان يتحول إلى فضاء ديني خاص بحلقات الذكر بتعليم القرآن ومحج لبعض علماء الأزهر والزيتونة بتونس،كما أن العديد من المصلين يقصدونه لأداء صلاة التراويح، وهناك من العائلات العريقة تقيم فيه الحفلات الدينية وتوزيع الصدقات على المحتاجين وتقاسم الفرحة مع الأيتام،وهو ما يستدعي تدخل السلطات من أجل إعادة هيبة المعلم الديني في أقرب وقت ممكن. من جهته مسجد أبو مروان المتواجد بالمدينة القديمة أيضا يعاني من تأخر كبير في عملية الترميم حسب سكان المنطقة والتي انطلقت قبل خمس سنوات . من جهته مصدر مسؤول بقطاع الشؤون الدينية أكد أن مثل هذه المعالم الأثرية تحتاج إلى موافقة  مديرية الثقافة و بلدية عنابة إضافة إلى مقاولين في مستوى  وحجم هذا المعلم الأثري كما أضاف أنه تم تخصيص ميزانية من أجل إعادة ترميم هذا المسجد لكنها مجمدة الآن وهذا حتى تجرى دراسات تقنية لهذه المعالم الأثرية .

صالح. ب

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

1 تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *